ابن رشد
1312
تفسير ما بعد الطبيعة
وقوله وأيضا هذه واضداد اخر يريد فهذه هي حال الاضداد التي تمثلنا بها في ما سلف واضداد اخر مما لم نذكرها بأعيانها وانما ذكرنا حدودها ومثالاتها ثم قال وان كان يقابل بالوضع النقيضة والضدية والعدم والمضاف كان النقيضة أول هذه يريد وإذا كانت المتقابلات التامة أربعة المتناقضة وهي الموجبة والسالبة والاضداد والعدم والملكة والمضافان على ما رسم في غير ما موضع كان المتناقضان أشدها تقابلا وأولا في ذلك وهذا شئ قد بينه في اخر فصل من كتاب بارى ارمنياس ثم اخذ يخبر بالفروق التي بينهما فقال وليس متوسط للنقيضة يريد وأحد ما تفترق به الموجبة والسالبة من الضدين انه ليس بين الموجبة والسالبة متوسط وبعض الاضداد بينها وسط وهذا هو الذي دل عليه بقوله واما الاضداد فيمكن ان يكون لها متوسط ثم قال فبين ان النقيضة والاضداد ليس هما هو هو يريد فبين ان المناقضين والاضداد ليس هما شئ واحد ثم قال فاما العدم فإنه نقيض ما وانما قال ذلك لان الموجبة والسالبة أعم اقتسامها الصدق والكذب من العدم والملكة لان العدم